ربما أتهم بالمثاليه الساذجه التى لا مكان لها على أرض الواقع

لكن هذه وجهه نظرى و هذا درب حياتى الذى قررت أن أسلكه

ربما أتنازل عن بعض حقوقى من أجل الاخرين

ربما لا يكون هذا من حقهم لكن أتنازل عنه طواعيه من نفسى 

احاول أن اقتدى بفهمى لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم

 ما انتقم رسول الله لنفسه في شيء قط إلا أن ينتهك حرمة الله فينتقم الله به


كنت معدى على الناصيه اللى بعدى عليها دايما من سنين


فببص على البيت لقيته فضى و شالوا الشبابيك و الموبليا و كل حاجه و حوطوا المبنى بخيش


بعدها بكام يوم لقيت البيت متاكل نصه و ونش دقاق عمال يكسر فيه


لمسه واحده و يقع حته من الحيط


بصيت على المنظر ده


و لمعت عينى


فكرنى بحياتنا اليوميه


و علاقتنا الشخصيه


بنقعد نبنى سنين فى علاقتنا مع اصدقائنا


نحط طوبه على طوبه


و نقوى الروابط بينا بالمحبه و الموده كأنها الأسمنت بالظبط


و ممكن نيجى فى لحظه واحده


بكلمه واحده أو موقف واحد( زى لمسه الونش الدقاق )

أروح هادد كل حاجه


سهل جدا نكسر


فى لحظه 


فى ثانيه


بكلمه 


بموقف


صعب أن احنا نرمم مبنى 


زى العلاقه بالظبط


لو حصل شرخ تحتاج الى جهد لدرء الصدع


فى ناس بتستسهل و تروح تهد المبنى


مثال
واحد صديق حصل موقف من واحد أنتيمه أوى


كان وعده بحاجه بس ماطل و سوف فيها لغايه ما اتزنق صديقى فيها


و خد منه موقف جامد


و ازاى يعمل كده و خاصمه من ساعتها


انا مسمعتش الموقف من الطرف التانى


بس مبدئيا اللى ظاهر أن العلاقه اللى كانت قويه


و اتبنت على مر الوقت 


وقعت من موقف واحد


طب ايه الحل


هل أنت عندك استعداد أنك تضحى أو تيجى على نفسك شويه


عشان ترمم البيت و لا هتهده و تبنى واحد تانى
؟؟؟


يا ترى فى حاجه فعلا اسمها المثاليه الحمقاء
أو المثاليه الساذجه


لنا وقفه اخرى ان شاء الله
تابعونا









على هامش الحياه:

سلام عليكم و رحمه الله و بركاته

جربت تنزل قبل كده تمشى فى الشارع و تبحلق فى وشوش الناس

جربت تتفرج على عيون الناس

و تدخل فى أعماقهم

هتلاقى معانى كتيره

حب و كره

تعب و راحه

اخلاص و خيانه

يقظه و غفله

دا الأغلبيه ,,

بس فى ناس تبص فى عينها تحس بالقهر و الانكسار

فى ناس تبص فى عينها تحس انها عايشه على هامش  الحياه

تبص عليهم و تقول ايه لزمته فى الحياه

؟؟؟

استغفر الله العظيم

مش ايه لزمته بس تقول دا عايش ليه

كل واحد فينا بيكون عايش لأحلامه

طموحه و مستقبله

أفراد مسئول عنهم و خايف عليهم

بس تبص لواحد من الفئه دى

تلاقى مثلا أيتام  عايشين مع بعض

فى غرفه تحت الارض

معندهمش اى حاجه من مقومات الحياه الأساسيه

المسئول عنهم اختهم الكبيره ( 16 او 17 سنه )

بتشتغل فى البيوت مثلا بكام جنيه

عشان اللى يجيى يتصرف على الأكل و ميكفيش كمان

تبص عليهم و تستغرب

و تبص على ناس تانيه بتضيع مئات بل الالاف الجنيهات فى يوم لمجرد متع لحظيه و تتخنق

يا ترى أكيد فى حكمه

اكيد ربنا مخلقهمش و نسيهم

تعالى الله عن ذلك

تبص فى عين الناس دى

ممكن تلاقى رضا و ممكن تلاقى سخط

ممكن تلاقى حب و ممكن تلاقى كره

و ممكن تلاقى حاجات كتيره من دى بتتناقض  و تتصارع فى نفس الشخص

اقف مع نفسك

فكر شويه

يا ترى هل خلقوا لاجل لا شىء

هل خلقوا ليشقوا

هل نحن مسئولون عنهم

ام لا

هل ما نقوم به من هتافات انسانيه و كلام  لا يودى و لا يجيب هيعفينا من مسئوليتنا

هل لما نجيب شويه من الناس دى نطلعهم من  برا الهامش لسويعات قليله

 ليعودوا بعدها الى الهامش او ابعد من ذلك محملين بالحسره  و الحزن

 و بعد كده نحتفل باللى احنا عملناه اكن احنا حلينا مشكلتهم

هل فعلا حليناها

يا ترى لما نقابل الله ماذا سنقول

اكنا لا ندرى

ام كنا ندرى و نغض بطرفنا عنهم

لا أدرى

حتى لو لا تدرى

لماذا لم تبحث عنهم فى الهامش

لماذا

لماذا

؟؟





اختفت من كل العالم الا من افريقيا
لا حول و لا قوه الا بالله
شوفوا كده









الحرب على غزه 
يتهيئلى من اغرب الحروب اللى فى العصر الحديث
البمب فى مواجهه القنابل الذكيه
البنادق ضد الدبابات
الهاون فى مقابل الطائرات
الغريب أوى ان اسرائيل ظبطتها بحيث انها متحرجش حد
امريكا بالذات
فبوش ماشى فمحدش هيقعد يبرطمله
و اول ما اوباما مسك وقفوا عشان ميحطهوش فى احراج
و الغريب برضه ان كل الاطراف ادعت النصر
مع ان كلهم اتهزموا
اسرائيل ادعت النصر و هى مقدرتش توقف الصواريخ و لا تقضى على حماس
كل اللى عملته انها موتت مدنيين و دمرت بيوت بس
حماس ادعت انها انتصرت 
مع ان غزه ادكت مع 1300 شهيد و 5500 جريح
و خساير بالمليارات .. مش عارف فين الانتصار بتاع حماس هنا
عباس كان موقفه غريب جدا
حسيت انها مش بلده و لا أرضه
محاولش يبذل مجهود شويه فى الموضوع
الله يرحمك يا ياسر عرفات
كان هيعرف يتصرف فى الموضوع ده
ماكنش يبقى فى انقلاب اصلا
مصر بتقول انها انتصرت دبلوماسيا
مع ان اسرائيل موقففتش ضرب الا لما زهقت
و فى الاخر راحت تمضى اتفاقيه مع امريكا عن تهريب السلاح عبر الحدود
اكنها مش حدود ابونا
و الغلبان بقه بتاع الامم المتحده
اللى لا بيهش و لا بينش
مش عارف يعمل اى حاجه
محطوط ديكور
العرب قالوا انهم انتصروا لما طلعوا قرار من مجلس الامن
مع ان اسرائيل نفضتله و قعدت تضرب اسبوع بعديه
و العالم كله بيشجب و يدين و يعتبر هذا انتصار
و تهتف الجماهير العربيه لطرد السفير الاسرائيلى من فنزويلا
اكن لما اطرد خلاص
الضرب وقف

هنفضل طول عمرنا نشحت من الناس حلول لمشاكلنا
حاولنا نحل مشكله غزه بكل الطرق الخارجيه
و نطلب من الناس انهم يوقفوا اسرائيل
و محدش حاول انه ياخد خطوه ايجابيه من نفسه

صدق من قال
يا أمه ضحكت من جهلها الأمم

بس العزاء الوحيد
و الانتصار الوحيد
لو دم الشهداء لم يضيع هدر
لو غذت هذه الدماء الصحوه العربيه
لو بعثت الامه العربيه من جديد
لو هب المسلمون على قلب رجل واحد
ساعتها بس
سنقول هنيئا لكم يا أهل الفردوس
فلم تذهب دمائكم هدر
فقدر رويت بها نبته الحريه
و نمت بها العزه و الاباء



اللهم ارحم شهداء غزه




نظر الى الورقه بعين مرهقه فقد سهر الليل كله لأجل أن يكتب صفحه واحده فعجز كلما هم أن يمسك بكلمه و يحاصرها أفلتت منه حتى صار كالأسد العجوز الذى يعجز عن الامساك بفريسته

 . تأمل فى الورقه و شاهد الكلمات تفر يمينا و شمالا حتى أنه بدأ يكتب من جديد و لم يلبث أن انهى السطر الثانى حتى فرت الكلمات كالعاده .

 ألقى القلم فى عنف و قام من مجلسه اتجه الى النافذه ليشاهد حركه الشارع .

 رأى أطفاله يلعبون فى الشارع ألقى نظره حانيه عليهم فقد أثقلت الدنيا بظروفها عليهم حتى صار يكسب قوت يومه بشق الأنفس .

 أخذ يتذكر عمله فى المكتب الذى يغرقه فى عالم الأرقام لكنه ولد فى عالم الكلمات و نما و ترعرع فيه و ما و هاجر الى عالم الأرقام الا لسد الرمق بعد أن عجز عالمه فى سد حاجته و حاجه أولاده .

تذكر قصصه التى كانت تتنافس لنشرها المجلات  الثقافيه

حتى تخلت عنه لما سموه بقدم كتاباته

و عدم مسايرتها للعصر

أثارت هذه الخواطر الشجن فى نفسه فترقرقت دمعه دافئه على جبينه لتنحدر على جانب ابتسامه رضا بما قسم الله له رسمت على وجهه .

 (بابا )

 انتزعته  هذه  الكلمه العذبه من الثغر البسام لابنته  من خواطره

 فالتفت اليها فى رقه ليجدها تقول له

( بص يا بابا كتبتلك القصيده دى )

امسك بالورقه و قرأها بصوت عالى

 ابتسم ابتسامه واسعه و ضحك بصوت عالى

ثم  قبلها فى جبينها قبله حانيه

 فقد اكتشف إن عالمه لم يتخلى عنه

بل قد بعث له ابنته لتبعثه من جديد

و أمسك بورقه خاليه

و انهمرت كلماته على الورق.

فهو لن يتخلى عن عالمه كما لم يتخلى عالمه عنه