
المشهد الأول :
بطحاء مكه نرى الكعبه فى منتصف المشهد و الأصنام متناثره حولها فى كل مكان , توجد
بعض الحانات على بعد دقائق من الكعبه يظلها النخيل و يطوف بها أهل مكه بعد طوافهم
بالبيت... ثم نقترب فنرى صنمين أحدهم العزى و الاخر هبل .
هبل : ما هذا الحر الشديد
العزى : انها مكه يا عزيزى فى صيفها و حرها ألم تعتده بعد مرور السنين ؟
هبل : بلى و لكنى أرانى حتى الان لا أقوى عليه
العزى : فما بال هؤلاء المساكين الذين يعبدوننا ليلا و نهارا أتراهم يصبرون على جهنم
هبل :يا و يلى ماذا ترانى قائلا لربى يوم يجمعنا ليوم لا ريب فيه
العزى : عسى أن يرحمنا فما نحن الا حجاره نسبح بحمده ليلا و نهارا لولا هؤلاء الجهال
الذين اتخذوا منا الهه
( يقترب رجل من بعيد يلهث و هو يحمل قرابين يكاد ينوء بها من عظمها ثم يقدمها
للصنمين و يركع لهم )
هبل : ويلك يا رجل ماذا تفعل أتسجد لحجر لا ينفع و لا يضر
العزى : يا ليتهم كانوا يستطيعون أن يسمعونا لنهيناهم عن هذا نهيا عظيما
هبل : يا رب إنا تبرئنا منهم ما كانوا يعبدون الا الجن
العزى : اصبر فقد ان لنبى اخر الزمان أن يبعث فصبرا جميل
المشهد الثانى :
جبل الصفا محمد صلى الله عليه و سلم ينادى من فوقه و الناس تجتمع من حوله
هبل : أترى ما أرى
العزى : نعم لقد أذن الله لنبيه أن يجهر بالدعوه
هبل : يا فرحتنا قد قربت ساعه الخلاص , أنصت لتسمع ما يقول
(العزى و هبل ينصتان و يستمعان)
هبل : أنه يقول للناس يا معشر قريش. إن أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل
تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟
العزى : نعم يا رسول الله
هبل :نعم هذا ما قالوه
(العزى و هبل ينصتان و يستمعان)
العزى :إنه يقول يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار. فإنى لا أغنى عنكم من اللّه
شيئا
هبل : نعم يا رسول الله قد امنا بك و صدقناك
العزى : لا لقد كذبوا
هبل : ماذا تقول ؟؟؟ أكذبوا رسول الله؟؟ و أين عمه ليصدقه , فإن امن امن باقى عبد
مناف ؟؟
العزى ( و هو يبكى ) : لقد كان عمه أول من كذب به و قال له تباً لك سائر اليوم، ألهذا
جمعتنا ؟؟
هبل : ماذا تقول ؟؟؟؟؟؟؟؟ أتق...
العزى : اسكت فإن رسول الله سيتكلم
(العزى و هبل ينصتان و يستمعان)
العزى : لقد قال تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات
لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد
هبل : إن هذا لوحى يوحى و رب الكعبه , يا حسرة على قريش , كرمت ببعثه النبى فكذبته
!!!!
العزى : صبرا جميل و الله المستعان على ما تصفون
المشهد الثالث :
الكعبه فى المنتصف و قد خلت من كل أثر للحياه و أصوات التكبير و التهليل تسمع من
بعيد
هبل : أتسمع ما أسمع ؟؟
العزى : نعم أما إنه لأمر عجيب
(يسمع صوت أبو سفيان من بعيد و هو يقول : يا معشر قريش ! هذا محمد قد جاءكم فيما
لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن )
هبل : الله أكبر
العزى : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ
هبل : أترى رسول الله
العزى : لا , انتظر... هذه مقدمه جيش المسلمين قد ظهرت
هبل : انظر هذه كتائب الجيش تمر واحده واحده
العزى : انظر إنه عمر و عثمان و على
هبل : و أين أبا بكر ؟
العزى : انظر أنه فى صدر الكتيبه الخضراء بجانب رسول الله
هبل : أنه رسول الله صلى الله عليه و سلم
العزى : الله أكبر
هبل : أنظر الى النبى و هو يجمع أهل مكه
العزى : ستقع اليوم منهم مقتلة عظيمه
هبل : لا أما علمت أن الله قال له و ما أرسلناك إلا رحمه للعالمين
العزى : صدقت و رب الكعبه
(العزى و هبل ينصتان و يستمعان)
هبل : أنه يقول لأهل مكه ما تظنون أني فاعل بكم ؟
العزى : لقد أجابوه : خيراً أخ كريم وابن أخ كريم
هبل : أبعد كل ما ارتكبوه فى حق الإسلام يطلبون الرحمه !!!!!!!
العزى : أنصت ..... لقد أجابهم قائلا اذهبوا فأنتم الطلقاء
هبل : صدق من سماه الرؤؤف الرحيم
( النبى صلى الله عليه و سلم يطوف بالبيت و يمس الأصنام فتتساقط )
العزى : قد حانت اللحظه التى نرجع فيها الى أصلنا إلى الأرض
هبل : عسى ربنا أن يرحمنا فما كنا نملك لأنفسنا نفعا و لا ضرا و لا نملك موتا و لا حياة
و لا نشورا و لكن عميت أبصارهم و بصائرهم
( النبى يمس هبل و العزى و هو يقول جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا
فيسقطان على الأرض فيتهشما و جموع المسلمين تكبر و تهلل من حولهم )